استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:50 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الخمر أم الخبائث

      

الخمر أم الخبائث

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


الحمد لله الذي وفَّق من شاء من عباده، وأبان لهم طريق الحسنى والزيادة، وسلك بهم سبيل الفلاح والسعادة، أحمده سبحانه، وأشكره على ما أولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، أرسله رحمه للمؤمنين: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 157]، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله وأطيعوه، وامتثلوا أوامره، وانتهوا عن نواهيه، وتدبروا كتاب ربكم، فلقد أبان لكم أحسَن السبل، وأهدى الطرق الموصلة إلى سعادة الدين والدنيا، وحذَّركم أشدَّ التحذير من أسباب الشقاء، وطرق الفساد المؤدية إلى كل خسران في الدنيا والآخرة، وقد خاطَبكم سبحانه في كتابه العزيز باسم الإيمان؛ تنبيهًا على أن المؤمن هو الذي يتلقى أوامر ربه بانشراح صدر، ويبادر إلى الامتثال للأوامر الإلهية، كما وصف الله عباده المؤمنين بقوله: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 55].

وإن مما حذَّركم الله منه، وبيَّن سوء عاقبته ما ذكره عز وجل بقوله: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91].

إن الله سبحانه يبيِّن لنا تحريم الخمر، والخمر ما خامر العقل؛ أي: غطاه من أي نوع، ومن أي صنف من أصناف الأشربة، فكل ما أسكر وذهب بالعقل، فهو حرام، حرمه الله بالقرآن الكريم كما في هذه الآية، وحرَّمه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: "كل مُسكر حرام".

وحذَّر سبحانه منها أشد التحذير، وبيَّن أنها من عمل الشيطان، وأعمال الشيطان كلها خسران وشقاء، وبيَّن أن الشيطان يريد منا بتعاطيها أن يوقع بيننا العداوة والبغضاء، وأن يَصُدَّنا بها عن ذكر الله الذي هو حياة القلوب وطهارتها، وأن يصدنا بها عن الصلاة التي هي قوام الدين، ومن أهم أركانه العظام، ومبانيه الجسام، فالخمر أم الخبائث وأقوى أسباب الشرور والفساد، فإن سكر اختلَّ عقله، وذهب شعوره، فربما تسلَّط فآذى الناس في أنفسهم وأموالهم، وربما وصل أذاه إلى القتل، فهي سبب لكل شرٍّ على شاربيها، وعلى جلسائهم؛ فكم وقع شاربها في قتل النفس بغير حق! وكم وقع في الفاحشة الشنعاء! وربما أدت به إلى الكفر، والعياذ بالله!

وقد جاءت الشريعة بالأدب الرادع لشاربها، وهو أن يجلد أربعين جلدة، أو ثمانين جلدة، كما هي سنة بعض الخلفاء الراشدين، وجاء الوعيد على شاربها في الآخرة بقوله عليه الصلاة والسلام: "مَن شرِب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب"، وما أشدها من عقوبة! وما أعظمه من حرمان!

عباد الله، كيف يرضى مَن وهبه الله نعمة العقل أن يُنزل نفسه منزلة المجانين والحيوانات التي لا تعقل؟! إن كثيرًا من العرب في جاهليتهم حرَّموها على أنفسهم قبل تحريم القرآن؛ خوفًا من أن يصدر منهم بسبب شربها ما يشينهم، أو يقدح في مُروءتهم، أو يُسقط من قدرهم، فالشرع يحرِّمها، والمروءة تنفر منها، والعقل يحاربها، كيف يتعاطاها مسلم عاقل ذو مروءة؟! وكيف يسعى رجل لبيب في جنونه؟!

وأن الميسر أيها المسلمون كما حرَّمه الله وحرَّمه رسوله، لمن أعظم ما يوقع في العداوة والبغضاء ويُثير الحسد، ويُنمي الأحقاد، ويصد عن ذكر الله، وعن الصلاة؛ كما قال عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91].

والميسر هو القمار، وهو محرَّم بالكتاب والسنة؛ لما يحدث بسببه من ضغائن وأحقاد وعداوات، وأكل للمال بالباطل، فإن من قامَر ربما غلب وقهَر، وأخذ ماله قهرًا، فلم يبق له شيء، فيشتد حقده على مَن أخذ ماله، والقمار أيضًا يصد عن ذكر الله والصلاة؛ لأن صاحبه يعكف بقلبه عليه، ويشتغل به عن جميع مصالحه ومهماته، حتى لا يكاد يذكر الله لاستغراقه فيه، يسهر ليله فيضر بدنه بالسهر، ويكسل في نهاره عن أداء عمله وكسْب رزقه، وربما فوَّت على نفسه وقت الصلاة، أو فضيلة الجماعة، ولهذا قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لَما مر على قوم يلعبون بالشطرنج: ﴿ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴾ [الأنبياء: 52].

ورُوي عنه رضي الله عنه أنه قال لَما رآهم يلعبون: ما لهذا خُلقتم! فالقمار محرم سواء أكان بعوض أو بدون عوض، لما اشتمل عليه من إثارة العداوة والأحقاد، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.

فاتقوا الله عباد الله، وانتهوا عما نهاكم عنه مولاكم، ولا تستهويكم أنفسكم: ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [يوسف: 53].

ولا يَغرنكم الشيطان بغروره: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ [المائدة: 91، 92].

نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

أول الخطبة الثانية
الحمد لله الكبير المتعال، ذي العظمة والجلال، غافر الذنب وقابل التوب، شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، أحمَده سبحانه وأشكُره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".
ورُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعن الله الخمر وشاربها وساقيها، ومبتاعها وبائعها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه"؛ فاتَّقوا الله عباد الله حقَّ تقاته.





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الأمانة الغائبة
* علامات الدجال
* سر الأمان في زمن الفتن
* ثناء الله تعالى ونعمه على رسولنا الكريم في سورة الشرح
* العمل الصالح
* حق الطريق وآدابه في الإسلام
* كلام الرب سبحانه وتعالى (3) كلامه عز وجل مع الرسل عليهم السلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:09 PM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* معنى قوله تعالى (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ) ...
* جناية المستشرق مرجليوث على التراث ديوان السبط ابن التعاويذي مثالا … يوسف السناري
* أثر النية السيئة في الأعمال ... الشيخ أمين الشقاوي
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
آل, الجمر, الخبائث
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شبابٌ على الجمر ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 07-11-2026 05:43 PM
اجتنبوا أم الخبائث ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 04-28-2026 05:59 PM
حكم الخمر والمخدرات وعقوباتها في الدنيا والآخرة ... السليماني ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 4 05-10-2025 09:06 PM
الخمر أخطر من الكوكائين والحبوب المخدرة! ابوتحرير الفلسطيني قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 2 03-22-2019 02:14 PM
الخمر والمخدرات هلاك للأمم وتدمير للحضارات Abujebreel قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 4 02-01-2011 07:53 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009