![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
أَخْلَاقُ الصَّائِمِينَ رمضان صالح العجرمي • الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، وبعد: • فإنَّ مِنْ أعظم خَصَائِصِ وفضائل شَهْرِ رَمَضَانَ: أنَّه فرصةٌ لتتغير فيه أخلاق الصائمين إلى الأحسن، وتتبَدَّل السلوكيات، وتتحَسَّن التصرفات؛ فقد وضع لنا النبي صلى الله عليه وسلم أصولًا وقواعدَ لأخلاق الصائمين، ورسم خارطة طريق لما ينبغي أن يكون الصائمُ عليه حال صيامه: من التحلي بالأخلاق الحميدة، والتخلِّي عن الأخلاق الذميمة؛ ففي الصحيحين عنْ أَبي هُريرة رضِي اللَّه عنْهُ، قال: قال رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ((وَإِذا كَانَ يوْمُ صوْمِ أَحدِكُمْ فلا يرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فَإِنْ سابَّهُ أَحدٌ أَوْ قاتَلَهُ؛ فَلْيقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائمٌ))، وفي رواية: ((وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ؛ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ)). • ففي هذا الحديث: بيانٌ لِمَا ينبغي أن تكونَ عليه أخلاق الصائم: أَنَّه مُمْسِكٌ عن اللغو والفحش من القول، ومُمْسِكٌ عن الْمُحرَّمات والشهوات التي تؤثر بالسلب في أخلاقه وتصرُّفاته. فهذه هي أخلاق الصائم التي ينبغي أن يكونَ عليها: أولها: أن الصائم هادئ النفس لا يخرج منه إلا ما يُرضي ربَّه سبحانه وتعالى؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطَّعَّان ولا اللَّعَّان، ولا الفاحش ولا البذيء)). ثانيها: أنه لا يرفُث؛ أي: يقول الكلام الفاحش، ويُطلَق أيضًا على الجِمَاع ومُقدِّماته. ثالثها: أنه لا يصخَب. رابعها: أنه لا يجهل؛ أي: لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل؛ كالصياح والسفه، ونحو ذلك. خَامِسُها: أنَّهُ إذا أُوذِيَ أو اعْتُدِي عليه فإنه لا يَرُدُّ بالمثل؛ بل يقول: ((إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ))؛ قال الصنعاني رحمه الله: "فلا تشتم مبتدئًا ولا مجاوبًا". • بوَّب البخاري رحمه الله في صحيحه: باب: [هل يقول إِنِّي صَائِمٌ إذا شُتِم؟]. • قال العلماء: "لا يضرُّ الصائم أن يعلم الناس بصومه من غير إظهار منه". • وقال بعضهم: "إذا كان في رمضان يقول بلسانه، وإذا كان في غيره يقول في نفسه". • وقال ابن حجر رحمه الله: "سرُّ تكرار اللفظ مرتين أنه يقولها مرة بقلبه، ومرة بلسانه؛ فإذا قالها بقلبه كفَّ لسانه عن خصمه، وإذا قالها بلسانه كفَّ نفسه أذى خصمه". • فالصيام من أفضل الأعمال؛ شرعه الله تعالى ليُهذِّب النفوس ويُزكِّيها، ويعوِّدها الخيرَ؛ فيحصل بذلك للصائم تقويم لأخلاقه، وتهذيب لسلوكه. • وهذا هو التطبيق العملي لأخلاق الصائم: أنه إذا أُوذِيَ أو اعْتُدِي عليه فإنه لا يَرُدُّ بالمثل؛ بل يقول: ((إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ))؛ فَيحظَى بعِدَّةِ بُشريَاتٍ؛ مِنهَا: 1- أَنَّهُ أعلى درجات حسن الخلق وجماع الخير كله؛ فكم تدفع من الشرور والآفات بحسن الخلق؟ 2- أَنَّهُ أعلى درجات الإحسان؛ لأنه كظم للغيظ والذي أثنى عليه المولى جلَّ في علاه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما مِن جَرعةٍ أعظمُ أجرًا عندَ اللَّهِ: من جَرعةِ غيظٍ كظمَها عبدٌ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ))؛ [رواه أحمد، وابن ماجه]. 3- أَنَّهُ إغلاقٌ لباب المشاحنة والعداوة والبغضاء والقطيعة. 4- أَنَّ فيهِ عدم مقابلة الإساءة بالإساءة؛ وإنما مقابلتها بأخلاق الصائمين؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34]. 5- أَنَّ فيهِ عفوًا وغفرانًا، وصفحًا وإحسانًا وإعراضًا عن الجاهلين؛ كما قال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]، وقال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التغابن: 14]، وقال تعالى: ﴿ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [الشورى: 43]. 6- أَنَّ فيهِ حفظًا للصوم من مفسداته؛ كرفع الصوت، والصخب والشتم والسب؛ كما في الحديث: ((وإذا كان يومُ صَومِ أحَدِكم فلا يَرفُثْ، ولا يصخَبْ))، وفي الحديث: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)). 7- أَنَّ فيهِ: تربيةً على حُسْن الخُلُق؛ فيحظى الصائم بتثقيل ميزانه يوم القيامة؛ كما في الحديث: ((ما مِن شيءٍ يوضَعُ في الميزانِ: أثقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وإنَّ صاحبَ حُسْنِ الخُلُقِ ليبلُغُ بِهِ درجةَ صاحبِ الصَّومِ والصَّلاةِ))؛ [رواه الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني]، وترتفع درجاته فيكون أقرب الناس مجلسًا من النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة؛ كما في الحديث: ((إن من أحبكم إليَّ، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقًا))؛ [رواه الترمذي]. 8- أَنَّ فيهِ إغلاقًا لباب الجدال والمراء؛ فيحظى بهذه البشارة؛ كما في الحديث: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة: لمن ترك المراء وإن كان محقًّا)). 9- أَنَّ فيهِ أعلى درجات القوة؛ بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))؛ [متفق عليه]، قال ابن القيم رحمه الله: "أي: إن مالك نفسه عند الغضب أولى أن يُسمَّى شديدًا من الذي يصرع الرجال". 10- أَنَّ فيهِ جِمَاعَ الأخلاق؛ ألا وهو: (الحِلْمُ) الذي هو بحق سيد الأخلاق؛ ومعناه: [حبس النفس والتحكم فيها عند الغضب]. نسأل الله العظيم أن يرزقنا الحلم، وأن يحسن أخلاقنا، وأن يهدينا لأحسنها. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 7 | اليوم 01:10 PM |
| من آداب الصيام: السعي لإطعام الطعام وإفطار الصائمين | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | يوم أمس 11:38 PM |
| تفطير الصائمين | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | يوم أمس 12:07 AM |
| أخلاق الإسلام في الحرب | ابو الوليد المسلم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 2 | 12-30-2025 04:31 PM |
| أخلاق طالب العلم | Abujebreel | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 10 | 12-21-2018 12:50 PM |
|
|