استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-09-2026, 01:57 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي مهارة الاستماع بين الزوجين.. حين تنصت القلوب قبل الآذان

      

مهارة الاستماع بين الزوجين.. حين تنصت القلوب قبل الآذان




د. عادل هندي







طفنا في المقالة السابقة بجمال «الكلمة الطيبة» وأثرها في جبر الخواطر، وفي هذه المقالة ننتقل إلى الوجه الآخر للعُملة، والمهارة التي لا يكتمل بها عقد التواصل إلا بها، وهي «مهارة الاستماع»، وإن التواصل ليس طريقًا ذا اتجاه واحد؛ بل هو جسـر يمر عبره القول والإنصات، فإذا كان القول فنًّا، فإن الاستماع عبارة عن حياة وبناء لشخصية الطرف الآخر.
أولاً: الاستماع.. رئة العلاقة الزوجية:

إن أول ما يجب أن يدركه الزوجان هو أن الاستماع ليس مجرد صمت في انتظار دور الكلام، بل هو احتواء كامل للطرف الآخر، والاستماع الواعي هو الذي يمنح شريك الحياة شعوراً بالأهمية والتقدير؛ فحين تنصت لزوجتك أو تنصتين لزوجك، فأنتما تقولان بلسان الحال: «أنت مهم بالنسبة لي، ومشاعرك محترمة في عالمي ودُنياي».
تأمّلت كثيرًا في النّزاعات الزوجية التي نراها اليوم -وكما تشير إحصاءات مراكز الاستشارات الأسرية- تعود جذورها إلى الجوع العاطفي الناتج عن عدم وجود أذن صاغية داخل البيت.
والزوجة التي لا تجد من يسمع شكواها، والزوج الذي لا يجد من ينصت لآماله وطموحاته، يبحثان لا إراديًّا عن متنفس خارج أسوار البيت، وهنا تبدأ فجوة الشقاق بالاتساع.
ثانياً: الفرق بين السماع والإنصات.. رؤية مهارية:

إنَّ فرقًا بين السماع العارض كعملية فسيولوجية، والإنصات والاستماع كمهارة قلبية وعقلية مقصودة مبدعة، فالاستماع الحقيقي يتطلب حضوراً ذهنيًّا كاملاً؛ فهو يعني متابعة الكلمات، وفهم نبرة الصوت، وقراءة لغة الجسد.
وإن من أعظم مهارات الاستماع أن تسمع ما لم يُقَل؛ فالزوجة قد تتحدّث عن تعب البيت، لكنها في الحقيقة تطلب كلمة ثناء، والزوج قد يتحدث عن ضغوط العمل، لكنه يطلب الشعور بالأمان والسكينة في بيته، كما أنَّ الاستماع الواعي هو الذي يفك شفرات هذه الرسائل الخفية، فيجبر الخاطر قبل أن ينطق اللسان بطلب ذلك.
ثالثاً: لماذا نهرب من الاستماع؟

إنَّ المتأمل في واقعنا يجد أن الاستماع صار عملة نادرة، والسبب يعود إلى عدة عوائق نفسية واجتماعية، منها:
1- الاستعجال في الرد: حيث يصمت أحد الزوجين وهو يجهز قذائف الردّ، بدلاً من أن ينصت ليفهم وجهة النظر.
2- ادّعاء المعرفة: حين يظنّ أحد الطرفين أنه يعرف ما سيقوله الآخر سلفاً، فيقاطعه أو ينهي الحوار بجملة قاطعة.
3- الانشغال بالمشتّتات: وأخطرها في عصـرنا الهواتف الذكية؛ فمن قلّة الذوق والمهارة أن يتحدّث شريك حياتك وأنت غارق في شاشة هاتفك وتغوص في أعماق عالَمك الافتراضي الأزرق، فهذا نوع من القتل الصامت لجسور التواصل.
رابعاً: ثمرات الاستماع في البيوت المستقرة:

حين يسود فن الإنصات بين أعضاء البيت الواحد، تظهر ثمرات يانعة، منها:
  • تقليل حدة الخلافات: فالكثير من المشكلات تنتهي بمجرد أن يشعر الطرف الغاضب بأنه قد سُمِع ففُهِم.
  • تعميق المودة: فالاستماع يولد الثقة، والثقة هي التربة التي ينمو فيها الحب الصادق.
  • القدوة للأبناء: فالأبناء الذين ينشؤون في بيت يحترم فيه الأبوان حديث بعضهما، يخرجون للمجتمع بمهارات تواصل عالية واتزان نفسي كبير.
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أرقى من طبّق هذه المهارة، فكان لا يصـرف وجهه عمّن يحدثه حتى يكون هو المنصـرِف، وكان يستمع لزوجاته في أدق تفاصيل حياتهن بمحبة واهتمام، فكان بيته واحة للأمن النفسي.
خامسًا: خطوات عملية لإتقان مهارة الاستماع:

لكي يتحول الاستماع إلى سلوك يومي، ننصح بالآتي:
1- خصص وقتاً بلا مشتتات: ولو لعشـر دقائق يوميًّا، يكون فيها التركيز كاملاً على الآخَر.
2- التفاعل بالجسد: ومن ذلك هزّ الرأس وتحريكها، والنظر في العينين، وعبارات التأكيد (نعم، أفهمك، أكمل..).
3- التأكد من الفهم: اسأل شريكك: هل تقصد أنك شعرت بكذا..؟ فهذا يؤكد له أنك كنتَ معه بكل جوارحك.
وإن البيوت التي تنصت قلوبها قبل آذانها هي البيوت التي تسكنها الرحمة، فالاستماع تعبير عملي عن المحبة وتطبيق فعلي للميثاق الغليظ الذي أخذه الله علينا، فلنتدرب على الصمت لنسمع، وعلى الإنصات لنفهم، وعلى الفهم لنحتوي.

وإذا كانت الكلمة الطيبة تبني، والاستماع يرمّم، فإنّ هناك مهارة أخرى تعمل كرسول صامت للمحبة، تتجاوز حدود المنطق المادي لتعبر عن عمق التقدير.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الفكر اليهودي
* تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين
* تعرف على أداة تيك توك الجديدة لحماية صناع المحتوى من التزييف العميق
* جوجل تطلق Android 17 QPR1 Beta 7 لإصلاح أخطاء الإعدادات وتحسين النظام
* جوجل تضيف Gemini Omni وصورًا رمزية بالذكاء الاصطناعى إلى Google Vids
* iPhone 18 Pro Max قد يحصل على أكبر تطوير للكاميرا منذ سنوات
* جوجل توسع قدرات AI Mode لدعم يوتيوب ميوزيك وكانفا وإنستاكارت

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2026, 06:08 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 678

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مهارة, الأذان, الاستماع, الزوجين.., القلوب, بين, تنسب, دين, قبل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكلمة الطيبة بين الزوجين.. ميثاق القلوب وجبر الخواطر ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 08-08-2026 06:16 PM
حين تستقيم القلوب... تتنزل السكينة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 06-28-2026 04:52 AM
10 طرق فعالة لتحسين مهارة الاستماع عند الاطفال ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 04-29-2026 09:49 PM
حين تعود القلوب في رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 03-06-2026 11:56 PM
اكتشاف جين يجدد القلوب الضعيفة أبو ريم ورحمة ملتقى الصحة والحياة 5 05-01-2013 12:53 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009